الشيخ كاظم الشيرازي
87
شرح العروة الوثقى
نظير ما مر من الإشكال فيما وقع على ورق الشجر وتقاطر منه على الأرض ، وغالب هذه الفروض قد مر التعرض لها في المتن وليس مدركها سوى عصمة المطر وعدم تنجسه بالنجاسة وانه إذا أصاب المتنجس طهره خصوصاً ما ذكره في : المسألة الحادية عشر : الاناء النجس يطهَّر إذا أصاب المطر جميع مواضع النجس منه . نعم إذا كان نجساً بولوغ الكلب يشكل طهارته بدون التعفير لكن بعده إذا نزل عليه يطهر من غير حاجة إلى التعدد ، للأصل واطلاق الصحيحة الحاكمة به وهي مقيدة لمرسلة المطر الدالة على عدم الحاجة إلى شيء آخر وعن نهاية الأحكام والمختلف سقوط التعفير وفي طهارة شيخنا بعد نقله ما أحسن لها التمسك باطلاق المرسلة ، قلت النسبة بين المرسلة والصحيحة الدالة على التعفير هو العموم من وجه ومع التساقط فالمرجع الأصل فلا حسن في التمسك بما هو مبتلى بالمعارض إلَّا ان يمنع من اطلاق الصحيحة للمطر بل والكثير لظهور الصحيحة في الغسل بالماء القليل وفي كتاب الطهارة ايضاً وما ابعد ما بينه وبين القول بعدم سقوط التعدد كما من المعتبر وهو أحوط . [ فصل في أحكام ] ماء الحمام ماء الحمام : الموجودة في حياضه الصغار بمنزلة الجاري عاصم لا ينفعل بالملاقاة بشرط اتصاله بالخزانة إذا كان ما في الخزانة وحده أو مع ما في الحياض بقدر الكر من غير فرق بين تساوي سطحها مع الخزانة أو عدمه . وتوضيح هذه المسألة يقتضي التعرض لحكم هذا الماء أولًا بمقتضى القاعدة الأولية مع قطع النظر عن الأخبار الخاصة ثمّ التعرض للمستفاد منها . فنقول مسألة اعتصام ماء الحمام يعني ما في حياضه الصغار بما في الخزانة مطلقة أو إذا كان ما في الخزانة كراً مبني على اعتبار تساوي السطوح في الكر فمن يعتبره مطلقاً لا يراه عاصماً مطلقاً ومن يعتبر في اعتصام السافل بالعالي كريه العالي : عليه ان يعتبر الكريه في الخزانة ومن لا يعتبر تساوي السطوح حينئذ بل يرى تقوي كل من السافل والعالي بالآخر لا يعتبر الكريه الا في المجموع وعلى كل حال بمقتضى القاعدة إذا لم يكن حتى بانضمام ما في الحياض لما في الخزانة كراً ينفعل السافل ولو بملاقاة العالي ، نعم لا ينفعل العالي بملاقاة السافل لعلوه وجريانه هذا مع اختلاف سطح ما في الحياض مع ما في الخزانة وأما مع تساوي سطحيهما فلا اشكال في اعتصام وانه في حكم الكر وسيجيء الكلام في اعتبار التساوي وعدمه عند تعرض المصنف له وأما بمقتضى القاعدة الثانوية . ( يكن الحمام غير معلوم المراد منه ان لا نعلم كيفية الحمامات في ذلك الوقت اعني وقت ورود الاخبار ) المستفاد من اخباره فقد يدِّعى انصرافها ولو يحكم لغلبة إلى ما كانت المادة كراً وقد يمنع من ذلك ولكن يدَّعى ان الغالب بلوغ المجموع كراً وقد لا يُعتنى بهذه الغلبة ولكن يدَّعى معارضتها مع أدلة انفعال القليل فيقال ان مقتضى اطلاقها وان كان عصمته حتى إذا لم يكن كراً ولو بالانضمام الا انها معارضة مع أدلة انفعال القليل فيتعارضان في القليل الحمام فيرجع إلى الانفعال بملاحظة ما مر من أن الظاهر من الأدلة احتياج العصمة إلى سبب وجودي والأصل عدمه ولكنّا لما نفهم من أدلة الحمام ان له خصوصية ولا ترى لتساوي